|
أفلام قلب الأمور:
مشروع افلام "قلب الأمور" هو إحدى الوسائل التي نشعر أنها
يمكن أن تعيد الاعتبار إلى المستويات المختلفة والمتنوعة
من الخبرة والحياة الإنسانية والتي نعبر من خلالها عما هو
إنساني وحقيقي.
ينبني هذا المشروع على أربعة مباديء رئيسية:
أولا: في أفلام "قلب الأمور" يبدأ المخرج بحياة الناس ومن
ثم يبلور فكرة الفيلم من خلال ما رأى، وليس العكس.
ثانيا: الشخص أو الأشخاص "موضوع" الفيلم يجب أن يكونوا
مشاركين في عملية صناعة الفيلم نفسه بشكل أو بآخر.
ثالثا: على المشروع ان يستفيد من هيئات متخصصة في صناعة
الأفلام موجودة مسبقا وتشجيعها على العمل مع الشباب لتصبح
بالتالي موارد للشباب ليتمكنوا من إنتاج أفلام تعبر عن
حياتهم بشكل مستمر.
رابعا: على المشروع ان يوفر وسائل ومواقع للشباب ليقرروا
سويا كيف يريدون عرض أو التعبير عن أحد جوانب حياتهم.
أما المستويات التي ينشط فيها
المشروع فهي ثلاثة:
أولا: الاتفاق مع مخرجين عرب وبالأخص المشاركين منهم في
شبكة الملتقى أو قلب الأمور، لإنتاج أفلام عن "كنوز حضارية
عربية" و "مبادرات ملهمة في التعليم" في العالم العربي
بناء على ما يتم الاتفاق عليه في "الملتقى التربوي
العربي".
ثانيا: دعم مخرجين للعمل مع مجموعات صغيرة من الشباب
المهتمين باستخدام وسيلة الفيديو للتعبير عن حياتهم
ومجتمعاتهم. في النهاية يتم إنتاج افلام قصيرة مدتها 15 –
20 دقيقة يمكن عرضها في مواقع مختلفة لتعبر عن حياة الشباب
وعن فكر "قلب الأمور".
ثالثا: توفير وسائل ومواقع بتجهيزات أساسية لاستخدام الناس
بحيث تتمكن مجموعات صغيرة من الشباب والأطفال من استخدام
الكاميرات والتجهيزات والموارد البشرية للتعبير عن حياتهم
باستخدام الفيديو.
الأفلام
التي تم إنتاجها أو المساهمة في إنتاجها حتى الآن:
1-
هاي مش عيشة:
يصور هذا الفيلم حياة 8 نساء فلسطينيات من خلفيات دينية
واجتماعية مختلفة، وكيف يعشن ظروف الحرب ويطمحن إلى السلام
في ظل واقع فظيع من المعاناة والآلام التي تعصف بحياتهن.
هؤلاء لسن بنساء قياديات أو نساء استثنائيات، بل هن نساء
عاديات يعملن في مجال الإعلام والمسرح، في الزراعة، وعاملة
نظافة، وصاحبة محل أزياء، وطالبة جامعية وطالبة ثانوية
وربات بيوت. حياتهن هي الحياة العادية التي تصنع الأخبار
ولكن الأخبار تهمش حياتهن. هؤلاء النساء يتكلمن بمرارة
ولوعة وغضب وسماءلة، فهن يرين حياتهن كحياة منتجة فعالة
فيها كرامة ولكن الحرب قلصتها إلى المآسي والمخاوف
والصدمات. ما يعبرن عنه بقوة وعمق هو إصرارهن على حياة ذات
معنى فيها مشاركة وعطاء وطقوس وعظمة الحياة اليومية
العادية وليس حياة الحرب المهينة المرعبة.
2-
قريب بعيد:
مخرجة الفيلم، إليان الراهب، هي فتاة لبنانية مارونية ولدت
وعاشت في لبنان طيلة حياتها. بعد ان رأت صور الانتفاضة
الفلسطينية على شاشة التلفزيون، وبالأخص صورة محمد الدرة،
بدأت بالتأمل في حياتها ومعتقداتها التي تربت عليها. بدأ
هذا الفيلم كمحاولة لتتبع حياة عدد من الأطفال العرب وما
قاموا به كمحاولة للتضامن والفعل مع الانتفاضة الفلسطينية،
وانتهى ليكون رحلة ايضا في داخل المخرجة نفسها، تاريخها،
تربيتها، وعلاقتها مه أهلها وجيرانها. "حين كنت طفلة" تقول
المخرجة في الفيلم، "كنت أعتقد أن اللبناني هو المسيحي،
السوري هو المسلم، والفلسطيني هو ... الوحش."
3-
زمن
الأخبار أو هنا فلسطين:
من إخراج عزة الحسن، يصور هذا الفيلم الحياة في أحد أحياء
مدينة رام الله في بداية الانتفاضة الفلسطينية، حيث يصبح
عمل فيلم هو التسلية الوحيدة للمخرجة والأطفال في حارتها
التي بدت خالية من السكان. يتحول هذا الفيلم مع الأيام إلى
يوميات المخرجة والأطفال الأربعة الذين يعملون معها في
تصوير الفيلم، وكلما زاد الوضع السياسي يوءا، كلما وجدت
هذه الشخصيات الخمسة تفاصيل حياتها اليومية تضيع في خضم
الأحداث السياسية الكبرى.
4-
الأمعري وكفر نعمة:
كان هذين الفيلمين باكورةنتاج مشروع "قلب الأمور" في
فلسطين وتمت بالتعاون مع بلستين ميرور للانتاج ومركز الفن
الشعبي، حيث تم تدريب 15 طفل تتراوح أعمارهم بين 11 – 16
سنة على فن الفيديو من خلال العمل. وقد قام الأطفال بالعمل
على كافة مراحل الإنتاج بحيث يتعلمون وينمون من خلال
التأمل في والتعبير عن حياتهم ومن خلال العمل المشترك.في
الفيلم الأول يحكي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12
– 16 سنة عن حياتهم في مخيم الأمعري في رام الله. يحاولون
من خلال التصوير الوثائقي أحيانا، ومن خلال تمثيل بعض
المشاهد أحيانا أخرى، تعريف المشاهد بتفاصيل الحياة
اليومية في مخيم للاجئين، بما يشمل ذاكرة الناس والتي تشكل
جزءا أساسيا من حياتهم. أما في الفيلم الثاني فتقوم 6
فتيات تتراوح أعمارهن ما بين 12 – 15 سنة بتقديم قريتهم
التي يحبونها ويعتزون بها جدا، كفر نعمة. في هذا الفيلم
نرى تفاصيل حياة القرية الفلسطينية بكافة جوانبها، بحيث
نرى المواسم الزراعية مثل موسم الزيتون والتين، وبيوت
القرية وعاداتها والبلدة القديمة التي تم تدميرها قبل
الانتهاء من هذا الفيلم بحيث تظهر بيوتها في البداية
ودمارها في النهاية.
5-
وبعد
:
قام بهذه المغامرة شابان وفتاة تتراوح أعمارهم ما بين 21 –
26 سنة، قرروا ان يقوموا بإنجاز فيلم عن أطفال فلسطين بحيث
تظهر الصورة الأخرى لحياتهم الاعتيادية والتي لا تظهر على
شاشات التلفزيون. فبعض هؤلاء الأطفال يعيشون في أجواء
الحرب حتى وهم يلعبون، مع أنهم ما زالوا يلعبون كالأطفال،
وحتى مواجهاتهم مع الاحتلال هي جزء من "لعبة" يومية، لكنها
تتخذ طابعا جديا في بعض الأحيان." وبعد " أطفال عاديون
ولكنهم أيضا مختلفون عن غيرهم من الأطفال، لأنهم يدافعون
عن طفولتهم بخشونة لا يحتملها الأطفال عادة.أطفال أصبحوا
أكبر من طفولتهم لأنهم اضطروا لأن يدافعوا عنها بأنفسهم،
فهم يلعبون بالكرة في المكان الذين يلقون منه الحجارة...
هم اطفال واقعيون جدا وحقيقيون جدا لا يتنكرون لطفولتهم بل
يسعون جاهدين لأن يعيشونها حتى في أكثر الأماكن قسوة
وخطورة.أطفال يعيشون الحياة بطريقتهم الخاصة، لا
يتأففون من واقعهم بل دائما يبحثون عن حلول وبدائل، ودائما
لديهم الأمل رغم الواقع القاسي الذي يعيشونه يوميا
بمشاعرهم وحواسهم. في هذا الفيلم نتعرف على الحياة العادية
لمجموعة مختلفة من الاطفال الفلسطينيين، أطفال لهم
مفرداتهم وهواجسهم المفعمة بالحياة، لهم في بعض الأحيان
اماكن خاصة يكتشفونها ويترددون عليها لكي يلعبوا... إنهم
يريدون ان يلعبوا... ولكن بسلاح من خشب.
فريق العمل: أنس العيلة، راما مرعي، وفا الحوراني
الدعم التقني: أنيس البرغوثي، بالستاين ميرور للانتاج
13 دقيقة، فلسطين 2001
للحصول على نسخ من هذه الأفلام يمكنكم إرسال ايميل
info@qalbelumur.com
|